* ولكن نرى كتب الشيعة الإثنى عشرية تحصر أئمة الهدى بعد النبي ﷺ في أئمتهم الاثنى عشر فقط، وغيرهم أئمة جور وضلال. ولننقل تفسير الآية من أحد تفاسيرهم التي تنقل أقوال بعض علمائهم ومفسريهم الآخرين:
قال الفيض الكاشاني في تفسيره:
﴿ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإمَامِهِمْ ﴾ بمن ائتّموا به من نبيّ أو وصّي أو شقي.
في الكافي: عن الصادق عليه السلام قال بإمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه.
والقمّي: عن الباقر عليه السلام في هذه الآية قال: يجيء رسول الله صلىَّ اللهُ عليه وآله وسلم في قومه وعليّ عليه السلام في قومه، والحَسَن عليه السلام في قومه، والحُسين عليه السلام في قومه، وكلّ من ماتَ بين ظهرانيّ قوم جاؤا معه. والعياشي ما يقرب من معناه.
وفي الكافي والعياشي: عن الباقر عليه السلام لما نزلت هذه الآية قال المسلمون: يا رسول الله ألست إمام الناس كلّهم أجمعين فقال أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من الله من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذّبون ويظلمهم أئمّة الكفر والضلال وأشياعهم فمن والاهم واتبعهم وصدّقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ومن ظلمهم وكذّبهم فليس منّي ولا معي وأنا منه بريء.
وفي المجالس: عن الحسين عليه السلام أنّه سئل عن هذه الآية فقال: إمام دعا إلى هدىً فأجابوه إليه، وإمام دعا إلى ضلالة فأجابوه إليها، هؤلاء في الجنّة وهؤلاء إلى النار، وهو قوله تعالى: ﴿ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴾ [الشورى : ٧]
والعياشي: عن الصادق عليه السلام سيدعى كل أناس بإمامهم أصحاب الشمس بالشمس وأصحاب الَقمَر بالقمر وأصحاب النار بالنار وأصحاب الحجارة بالحجارة.