وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ اللَّهُ } نزول الآية مشهور وفى التّفاسير مسطور، من أنها فى عبد الله بن أبى سرح...... لكن المقصود والتّأويل في أعداء علىّ (ع) حيث ادّعوا الخلافة لأنفسهم ويجرى فى من نصب نفسه للمحاكمة بين الخلق أو للفتيا وبيان أحكامهم من غير نصٍّ وإجازة من الرّسول (ص) بلا واسطةٍ أو بواسطة، فإنّ حكم مثله وفتياه افتراء على الله ولو أصاب الحقّ فقد أخطأ وليتبوّأ مقعده من النّار وليست الإجازة الإلهية بأقل من الإجازة الشّيطانيّة الّتى عليها مدار تأثيرات مناطرهم ونفخاتهم ولذلك ورد عنهم (ع): هذا مجلس لا يجلس فيه إلا نبىّ أو وصىّ أو شقىّ، إشارة إلى مجلس القضاء وليس الوصىّ إلا من نصّ المنصوص عليه على وصايته، وكانت سلسلة الإجازة بين الفقهاء كثّر الله أمثالهم والعرفاء رضوان الله عليهم مضبوطة محفوظة وكان لهم كثير اهتمام بالإجازة وحفظها، حتّى أنهم كانوا لا يتكلّمون بشيءٍ من الأحكام ولا يحكمون على أحدٍ بل لا يقرأون شيئاً من الأدعية والأوراد من غير إجازة،
وقد نقل العيّاشى عن الباقر (ع) فى تفسير الآية انّه قال: من ادّعى الإمامة دون الإمام.