، وقوله تعالى ﴿ فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب ﴾ كصحف ابراهيم والتوراة والزبور والإنجيل ﴿ والحكمة ﴾ و هي السُّنة التي كانت لأولئك الأنبياء يتلقونها وحياً من الله تعالى وكلها علم نافع وحكم صائب سديد، والملك العظيم هو ما كان لدواد وسليمان عليهما السلام، كل هذا يعرفه اليهود فلم لا يحسدون من كان لهم ويحسدون محمداً والمسلمين؟ والمراد من السياق ذم اليهود بالحسد كما سبق ذمهم بالبخل والجهل (١).
* أما تفاسير الشيعة فتجد منهم من أقحم في الآيات أبا بكر وعمر وعثمان وذمهم بأنهم هم الذين يزكون أنفسهم، ومنهم من قال: إن الجبت والطاغوت هما أبو بكر وعمر، وزعم أن الآيات تتحدث عنهم وعن كل من غصب آل محمد ﷺ حقهم في الإمامة والخلافة ونحو ذلك مما تراه في تفسير القمي والعياشي وكثيرًا ممن نقل عنهم وأخذ من رواياتهم، مع ملاحظة تضارب الروايات عندهم فمنها ما يوافق روايات أهل السنة ومنها ما يخالفها، ومن مفسريهم من فسَّر على ما يقتضيه سياق الآيات وكأنه لم يقنع بمثل هذه الروايات التي تخالف ظاهر النص القرآني.
وأما الطبرسي فنهج في تفسيره لهذه الآيات نهج أهل السنة ثم بعد ذلك أدخل وجهًا من مذهبهم فقال: وثانيها: أن المراد بالناس النبي ﷺ وآله. عن أبي جعفر (ع) والمراد بالفضل فيه النبوة وفي آله الإمامة.