القمّي قال: نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب أديننا أفضل أم دين محمد صلّى الله عليه وآله وسلم قالوا: بل دينكم أفضل (١).
قال: وروي أيضاً أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد صلوات الله عليهم أجميعن حقهم وحسدوا منزلتهم.
والعياشي: عن الباقر عليه السلام الجبت والطاغوت: فلان وفلان.
أقول: الجبت في الأصل: اسم صنم، فاستعمل في كل ما عبد من دون الله تعالى، والطاغوت: يطلق على الشيطان وعلى كل باطل من معبود أو غيره ﴿ وَيَقُولُونَ لِلّذِينَ كَفَرُوا ﴾ لأجلهم وفيهم ﴿ أَهَؤُلاءِ ﴾ إشارة إليهم ﴿ أَهْدَى مِنَ الّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ﴾ أقوم ديناً وأرشد طريقاً.
في الكافي: عن الباقر عليه السلام يقولون لأئمة الضلال والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
﴿ (٥٢) أُولَئِكَ الّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ﴾.
﴿ (٥٣) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ﴾ إنكار يعني ليس لهم ذلك ﴿ فَإِذَا لاَ يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً ﴾ يعني لو كان لهم نصيب في الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيراً.
في الكافي: عن الباقر عليه الصلاة والسلام أم لهم نصيب من الملك: يعني الإمامة والخلافة، قال: ونحن الناس الذين عنى الله، والنقير النقطة التي في وسط النواة.

(١) - هذا الوجه الذي ذكره القمي يذكره مفسرو أهل السنة، وهو مقبول، ولكن انظر كيف يتبعه بالأقوال الأخرى الشاذة المدسوسة التي لا يقبلها سواهم ويجعلونها تفسيرًا للآية ويتركون الصواب مخالفين بذلك سائر المسلمين!


الصفحة التالية
Icon