أقول: لعل التخصيص لأجل أن الدنيا خلقت لهم (١) !!، والخلافة حقهم، فلو كانت الأموال في أيديهم لانتفع بها سائر الناس ولو منعوا عن حقوقهم لمنع سائر الناس فكأنهم كل الناس،
وقد ورد:" نحن الناس، وشيعتنا أشباه الناس، وسائر الناس نسناس!!". انتهى كلام الكاشاني (٢)
* * *
٥- التوبة: ٤٠
﴿ إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾
والمعنى:
يا أيها المؤمنون، إن لم تنصروا رسول الله ﷺ فإن الله كفيل بنصره، كما أيَّدَه ونصره حينما اضطره الذين كفروا إلى الخروج من مكة. وليس معه إلا رفيقه أبو بكر، وكان ثانى اثنين، وبينما هما فى الغار مختفين من المشركين الذين يتعقبونهما خشى أبو بكر على حياة الرسول، فقال له الرسول مطمئناً: لا تحزن فإن الله معنا بالنصر والمعونة. عند ذلك أنزل الله الطمأنينة فى قلب صاحبه، وأيَّد الرسول بجنود من عنده، لا يعلمها إلا هو سبحانه. وانتهى الأمر بأن جعل شوكة الكافرين مفلولة ودين الله هو الغالب، والله متصف بالعزة فلا يقهر، وبالحكمة فلا يختل تدبيره (٣)

(١) - وهذا باطل، ولا دليل عليه، بل خلق الله تعالى الإنس والجن لعبادته وتوحيده قال تعالى:﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾[الذاريات : ٥٦]
(٢) - الصافي(١/٤٥٩) وانظر تفسير كنز الدقائق(٢/٤٧٩)
(٣) -تفسير المنتخب ص: ٢٦٦


الصفحة التالية
Icon