٤٠) إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ } إن تركتم نصرته فسينصره الله كما نصره ﴿ إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِىَ اثْنَيْنِ ﴾ لم يكن معه إلاّ رجل واحد ﴿ إذْ هُمَا فِي الغَارِ ﴾ غار ثور وهو جبل في يمنى مكة على مسيرة ساعة ﴿ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ ﴾ وهو أبو بكر ﴿ لاَ تَحْزَنْ ﴾ لا تخف ﴿ إنَّ اللهَ مَعَنَا ﴾ بالعصمة والمعونة.
في الكافي : عن الباقر عليه السلام أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أقبل يقول لأبي بكر في الغار اسكن فانّ الله معنا وقد أخذته الرّعدة وهو لا يسكن فلمّا رأى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم حاله قال له تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدّثون وأريك جعفراً وأصحابه في البحر يغوصون؟ قال: نعم، فمسحَ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدّثون ونظر إلى جعفر وأصحابه في البحر يغوصون فأضمر تلك الساعة أنّه ساحر ﴿ فَأنْزَلَ اللهُ سَكِينَتهُ ﴾ أمنته التي تسكن إليها القلوب ﴿ علَيْهِ ﴾.
في الكافي: عن الرضا عليه السلام أنّه قرأها (على رسوله) قيل له هكذا نقرؤها وهكذا تنزيلها.
والعياشي: عنه عليه السلام أنّهم يحتجون علينا بقول الله تعالى ﴿ ثاني اثنين اذ هما في الغار ﴾ وما لهم في ذلكَ من حجّة، فوالله لقد قال الله (فأنزل الله سكينته على رسوله) وما ذكره فيها بخير (١). قيل: هكذا تقرؤنها؟ قال هكذا قرأتها.
وعن الباقر عليه السلام﴿ فأنزل الله سكينته على رسوله ﴾قال ألا ترى أنّ السكينة إنّما نزلت على رسوله.
وفي الجوامع: نسب القراءة إلى الصادق عليه السلام أيضاً.
﴿ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا ﴾ يعني الملائكة قد سبق فيه كلام في تفسير﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾[الآية: ٣٠ ] في سورة الأنفال.

(١) - أنظر كيف يأتون بقراءات غير صحيحة وينسبونها لأهل البيت زورًا ليدللوا على آراءهم الباطلة.


الصفحة التالية
Icon