وَاذْكُرُو؟اْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ }[الأنفال: ٢٦] الآية. وقوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ﴾[آل عمران: ١٢٣] وقوله تعالى:﴿ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ﴾
[المائدة: ٣] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
٣- وعد اللهِ تعالى للصحابة في الآخرة بالمغفرة التامة والأجر العظيم والرزق الكريم في جنات النعيم، اللهم أرزقنا محبتهم يا رب العالمين.
في تفسير الجلالين:
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم ﴾ أي الصحابة و(من) لبيان الجنس لا للتبعيض لأنهم كلهم بالصفة المذكورة ﴿ مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ﴾ الجنة وهما لمن بعدهم أيضاً كما في آيات. أهـ (١)
ومن تفاسير الاثنى عشرية:
قال الطبرسي في المجمع:
قال سبحانه: ﴿ محمد رسول الله ﴾ نص سبحانه على اسمه ليزيل كل شبهة، تم الكلام هنا، ثم أثنى على المؤمنين فقال ﴿ والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ﴾ قال الحسن: بلغ من تشددهم على الكفار أن كانوا يتحرزون من ثياب المشركين حتى لا تلتزق بثيابهم وعن أبدانهم حتى لا تمس أبدانهم وبلغ تراحمهم فيما بينهم إن كان لا يرى مؤمن مؤمناً إلا صافحه وعانقه ومثله قوله ﴿ أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ﴾[المائدة: ٥٤] ﴿ تراهم ركعاً سجداً ﴾ هذا إخبار عن كثرة صلاتهم ومداومتهم عليها ﴿ يبتغون فضلاً من الله ورضواناً ﴾ أي يلتمسون بذلك زيادة نعمهم من الله ويطلبون مرضاته... إلى أن قال الطبرسي :