ثم قال سبحانه ﴿ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ أي وعد من أقام على الإيمان والطاعة ﴿ منهم مغفرة ﴾ أي ستراً على ذنوبهم الماضية ﴿ وأجراً عظيماً ﴾ أي ثواباً جزيلاً دائماً. أهـ (١)
قال الطوسي في تفسيره التبيان:
﴿ وعد الله الذين آمنوا ﴾ يعني من عرف الله ووحده وأخلص العبادة له وآمن بالنبي صلى الله عليه وآله وصدقه ﴿ وعملوا ﴾ مع ذلك الأعمال ﴿ الصالحات منهم ﴾ قيل: إنه بيان يخصهم بالوعد دون غيرهم. وقيل يجوز أن يكون ذلك شرطاً فيمن أقام على ذلك منهم، لأن من خرج عن هذه الأوصاف بالمعاصي فلا يتناوله هذا الوعد ﴿ مغفرة ﴾ أي ستراً على ذنوبهم الماضية ﴿ وأجراً ﴾ أي ثواباً ﴿ عظيماً ﴾ يوم القيامة. أهـ (٢)
وقال الطباطبائي في تفسيره الميزان:
وقوله: ﴿ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً ﴾ ضمير ﴿ منهم ﴾ للذين معه، و ﴿ من ﴾ للتبعيض على ما هو الظاهر المتبادر من مثل هذا النظم ويفيد الكلام اشتراط المغفرة والأجر العظيم بالإِيمان حدوثاً وبقاء وعمل الصالحات. أهـ (٣)
(٢) - التبيان (٩/٣٣٨)
(٣) - الميزان ( ١٨/٣٠١)