وفتحوا العراق وبلاد فارس، وكسروا شوكة الروم، ونشروا الدين وعلت راية التوحيد في كثير من جنبات الأرض على أيديهم، ثم يقال عنهم – بعد ثناء الله عليهم ورضاه عنهم-أنهم باعوا دينهم من أجل الدنيا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.. ولم يبق على الإسلام إلا ثلاثة!! وقيل أربعة، وقيل غير ذلك (١).

(١) - يروون عن أبي جعفر كذبًا أنه قال : كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة ".[ تفسير العياشي (١/١٩٩) و البحار للمجلسي (٢٢/٣٣٣) ].
-وأيضًا في كتاب الكافي: عن حمران قال : قلت لأبي جعفر "ع" ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟. فقال : ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ قال. فقلت بلى. قال :
المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا ثلاثة " [الكافي (٢ / ٢٤٤)]
- وذكر الكشي صاحب كتاب معرفة أخبار الرجال(رجال الكشي رقم ٢٤ ) بسنده عن أبي بكر الحضرمي :"قال أبوجعفر الباقر عليه السلام: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان وأبوذر والمقداد، قال: قلت: فعمار؟ قال: قد كان حاص حيصة ثم رجع، ثم قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد، وأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض.... وأما أبوذر فأمره أمير المؤمنين بالسكوت ولم يكن تأخذه في الله لومة لائم فأبى إلا أن يتكلم فمر به عثمان، فأمر به، ثم أناب الناس بعد، وكان أول من أناب أبو ساسان الأنصاري وأبو عمرة وشتيرة وكانوا سبعة فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلا هؤلاء السبعة ". [ بحار الأنوار(٢٨/٢٣٩) ]
- و قالوا : إن الرسول ابتٌلِيَ بأصحاب قد ارتدوا من بعده عن الدين إلا القليل.
السيد مرتضى الحسيني الفيروز آبادي النجفي "كتاب السبعة من السلف" المكتبة الثقافية " ص ٧.
- أما موقفهم من أبي بكر وعمر وعثمان وأمهات المؤمنين عائشة وحفصة : فقد ذكر المجلسي مبينًا عقيدة الاثنى عشرية حسب رأيه :"وعقيدتنا (الشيعة) في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم". حق اليقين، لمحمد الباقر المجلسي، ص٥١٩، وقال المجلسي :« الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى وفيما أوردناه كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم» (بحار الأنوار٣٠/٣٩٩).
حتى العباس وعقيل وهما من أعمام الرسول ﷺ ومن بني هاشم لم يسلما من الطعن فقد ذكر محمد باقر المجلسي "أنه يثبت من أحاديثنا أن عباسًا لم يكن من المؤمنين الكاملين وأن عقيلاً كان مثله (في عدم كمال الإيمان)". كتاب حياة القلوب، ج٢، ص٨٦٦، وكذلك أيضًا قال المجلسي: "روى الإمام محمد الباقر عن الإمام زين العابدين عليه السلام بسند معتمد أن هذه الآية (من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا)، فقال الإمام زين العابدين : نزلت في حق عبدالله بن عباس وأبيه". حياة القلوب، ج٢، ص٨٦٥، وانظر مستدرك سفينة البحار لعلي الشاهرودي(٧/٤٤٨).


الصفحة التالية
Icon