وسلم: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ".
وأما الأثار فنذكر فقط منها:
١- قال عبد الله بن مسعود: إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا ﷺ فبعثه إلى خلقه فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه ثم نظر في قلوب الناس بعده فاختار الله له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه ﷺ فما رآه المؤمنون حسنا فهو حسن وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح" (١).
٢- وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: من كان مستنا فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوبًا وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد ﷺ كانوا على الهدى المستقيم" (٢).
٣- وفي كتب الشيعة الاثنى عشرية ما يؤكد ذلك، نذكر منها:
- ما في بحار الأنوار: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني" (٣).
- وفي كتاب الكافي: عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله.. فأخبرني عن أصحاب رسول الله ﷺ صدقوا على محمد ﷺ أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا (٤) ".
- وفي نهج البلاغة وغيره (٥) :
(٢) - الحلية (١/٣٠٥-٣٠٦) بسند صحيح.
(٣) - بحار الأنوار: ( ٢٢/ ٣٠٥ )
(٤) - أصول الكافي: (١/٦٥)، بحار الأنوار:( ٢/٢٢٨)
(٥) - نهج البلاغة(١/١٩٠) بشرح الشيخ محمد عبده، وانظر: الأمالي للشيخ المفيد(ص: ١٩٧) ومستدرك الوسائل(٤/٤٦٧) وخاتمة المستدرك (١/٢١١).
ومعنى ركب المعزى: جمع ركبة موصل الساق من الرجل بالفخذ، وخص ركب المعزى ليبوستها واضطرابها من كثرة الحركة أي أنهم لطول سجودهم بطول سهودهم وكأن بين أعينهم جسم خشن يدور فيها فيمنعهم عن النوم والاستراحة.