* التفسير في اللغة: هوالإيضاح والتبيين قال تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] فقولنا: فسَّر بمعنى: بيَّن ووضح، وكلامٌ مفسر: أي واضح ظاهر.
وأما التفسير في الاصطلاح: فهوعلمٌ يُعرف به فهم كتاب الله تعالى المنزل على نبيه محمد صلى اله عليه وسلم، وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحِكَمِه (١)، أو: هو علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية.
* و أما التأويل لغةً: فهو من الأَوْل بمعنى الرجوع، فكأن المفسِّر أرجع الآية إلى ما تحتمله من المعاني.
ويرى بعض العلماء أن التأويل مرادفٌ للتفسير، حتى قال صاحب القاموس: أوَّلَ الكلام تأويلاً وتأوله بمعنى: دبَّره وقدَّره وفسَّره، ومنه قوله تعالى:﴿ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ ﴾[آل عمران: ٧]
أما في الاصطلاح: فهو عند المتقدمين بمعنى التفسير، فيقال: تفسير القرآن، ويقال: تأويل القرآن، بمعنىً واحد. فتفسير الطبري سماه " جامع البيان عن تأويل آي القرآن "، وعند تفسير الآيات الكريمة يقول : القول في تأويل كذا، أو اختلف أهل التأويل، أو اتفق أهل التأويل... إلخ.
وذهب فريقٌ من العلماء إلى أن بين التفسير والتأويل فرقًا جليًا، وقد اشتهر هذا عند المتأخرين.
فالتفسير عندهم هو المعنى الظاهر من الآية الكريمة وأما التأويل فهو ترجيح بعض المعاني المحتملة من الآية الكريمة التي تحتمل عدة معانٍ (٢) (. وليس هذا الترجيح بقطعي بل هو ترجيح بالأظهر والأقوى.
(٢) - التبيان في علوم القرآن للصابوني ص: ٧٤