٢٥١- نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ حُصِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ، وَحَتَّى قَالَ النَّبِيُّ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لاَ تُعْبَدُ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، أَرْسَلَ النَّبِيُّ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ لَكَ ثُلُثَ تَمْرِ الأَنْصَارِ، أَتَرْجِعُ بِمَنْ مَعَكَ مِنْ غَطَفَانَ، وَتُخَذِّلُ بَيْنَ الأَحْزَابِ ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ : إِنْ جَعَلْتَ لِيَ الشَّطْرَ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ : إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى عُيَيْنَةَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ أَنْ أَجْعَلَ لَهُ ثُلُثَ تَمْرِكُمْ، وَيَرْجِعَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الأَحْزَابِ، فَأَبَى إِلاَّ الشَّطْرَ فَقَالاَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لِأَمْرِ اللَّهِ قَالَ : لَوْ كُنْتُ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ مَا اسْتَأْمَرْتُكُمَا، وَلَكِنَّ هَذَا رَأْيٌ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا قَالاَ : فَإِنَّا لاَ نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلاَّ السَّيْفَ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ : قَالاَ : فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يَمُرُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجُرُّ سِرْبَهُ فِي عَامِ السَّنَةِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، مَا يُطِيقُ أَنْ يَدْخُلَهَا، فَالْآنَ لَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلاَمِ نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ ؟.


الصفحة التالية
Icon