قَالَ : يَا بَنِي قُرَيْظَةَ، جِئْتُكُمْ فِي عِزِّ الدَّهْرِ، جِئْتُكُمْ فِي عَارِضِ بَرْدٍ لا يَقُومُ لِسَبِيلِهِ شَيْءٌ، فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ : أَتَعِدُنَا عَارِضًا بَرْدًا، تَنْكَشِفُ عَنَّا، وَتَدَعُنَا عِنْدَ بَحْرٍ دَائِمٍ لا تُفَارِقُنَا، إِنَّمَا تَعِدُنَا الْغُرُورَ، قَالَ : فَوَاثَقَهُمْ، وَعَاهَدَهُمْ : لَئِنِ انْقَضَتْ جُمُوعُ الأَحْزَابِ أَنْ يَجِيءَ حَتَّى يَدْخُلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ، فَأَطَاعُوهُ حِينَئِذٍ فِي الْغَدْرِ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَبِالْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَضَى اللَّهُ جُمُوعَ الأَحْزَابِ انْطَلَقَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ ذَكَرَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ الَّذِي أَعْطَاهُمْ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ، فَلَمَّا قُتِلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ مَكْتُوفًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ حُيَيٌّ : أَمَا وَاللَّهِ مَا لُمْتُ نَفْسِي فِي عَدَاوَتِكَ، وَلَكِنَّهُ مَنْ يَخْذُلِ، اللَّهُ يُخْذَلْ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ
٢٥٣- قال معمر، عن قتادة، في قوله تعالى : وهو كره لكم قال : شديد عليكم