قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّهُمْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ خَيْرُ النَّاسِ، وَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَقَدْ أَخَذْتَ أَبْنَاءَنَا وَنَسَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا، قَالَ : إِنَّ عِنْدِي مَنْ تَرَوْنَ، وَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا مِنِّي إِمَّا ذَرَارِيَّكُمْ وَنِسَاءَكُمْ وَإِمَّا أَمْوَالَكُمْ، فَقَالُوا : مَا كُنَّا نَعْدِلُ بِالأَحْسَابِ شَيْئًا، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا، فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلاَءِ قَدْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ، وَإِنَّا قَدْ خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الذَّرَارِيِّ، وَالأَمْوَالِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالأَحْسَابِ شَيْئًا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُمْ شَيْءٌ وَطَابَتْ نَفْسُهُ أَنْ يَرُدَّهُ فَبِسَبِيلِ ذَلِكَ، وَمَنْ أَبَى فَلْيُعْطِنَا وَلْيَكُنْ قَرْضًا عَلَيْنَا حَتَّى نُصِيبَ شَيْئًا فَنُعْطِيَهُ مَكَانَهُ، قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، رَضِينَا وَسَلَّمْنَا، قَالَ : إِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلَّ فِيكُمْ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَأْمُرُوا عُرَفَاءَكُمْ فَلْيَرْفَعُوا ذَاكُمْ إِلَيْنَا فَرَفَعُوا إِلَيْهِ أَنْ قَدْ رَضُوا وَسَلَّمُوا. وَحْدَهُمْ كَلِيلاً حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمْ أَصَابُوا يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلافِ سَبْيٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُمْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ خَيْرُ النَّاسِ، وَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَقَدْ أَخَذْتَ أَبْنَاءَنَا وَنَسَاءَنَا، وَأَمْوَالَنَا، قَالَ : إِنَّ عِنْدِي مَنْ تَرَوْنَ، وَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا مِنِّي إِمَّا ذَرَارِيَّكُمْ، وَنِسَاءَكُمْ،


الصفحة التالية
Icon