١٥٢٤- عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلاَمِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ لاَ يُنْكِرُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَقُولُ : هُوَ نَبِيٌّ وَأَنَا نَبِيٌّ، قَالَ : فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، فَتَرَكَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْآخَرِ، فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَصَمُّ، فَقَالَ : أَسْمِعُوهُ، فَقَالَ : مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى، فَقَالَ : إِذَا ذَكَرُوا لَكَ مُحَمَّدًا سَمِعْتَ وَإِذَا ذَكَرُوا لَكَ مُسَيْلِمَةَ قُلْتَ : إِنِّي أَصَمُّ اضْرِبُوا عُنُقَهُ، قَالَ : فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَضَى عَلَى يَقِينٍ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَخَذَ بِالرُّخْصَةِ.
١٥٢٥- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ : نا كَعْبٌ أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لَهُ : حَدِّثْنَا يَا كَعْبُ خَوِّفْنَا، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَيْسَ فِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللُّهُ عَلَيُهِ وَسَلَّمَ فِيهِ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللُّهُ عَلَيُهِ وَسَلَّمَ وَالْحِكْمَةُ ؟ قَالَ : بَلَى وَلَكِنْ خَوِّفْنَا، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَوْ وَافَيْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا لاَزْدَرَيْتَ عَمَلَكَ مِمَّا تَرَى، قَالَ : فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ثُمَّ أَفَاقَ، ثُمَّ قَالَ : زِدْنَا يَا كَعْبُ،