ج ١٠، ص : ٣٧٥
ويسألون. « ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ؟ » أي بماذا أجبتموهم لما دعوكم إليهم ؟ ولا جواب لهم إلا الإقرار بالجريمة، وأنهم قد صدوا عن سبيل اللّه، وكفروا باللّه وبرسوله..
قوله تعالى :« فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ » أي أنهم في هذا اليوم يستولى عليهم حال من الذهول، تتبلد به حواسهم، ويطير معه صوابهم، وتنعقد منه ألسنتهم، فلا يدرون شيئا، ولا ينطقون بشىء..!!
قوله تعالى :« فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ».
هو لقاء من جديد، بدعوة محددة، إلى هؤلاء المشركين، وقد عادوا التوهّم من يوم القيامة، ليتوبوا، ويرجعوا عما هم فيه من ضلال وشرك، ويؤمنوا باللّه ويعملوا صالحا، فإن فعلوا ذلك، كانوا على الطريق الذي يعدل بهم عن جهنم إلى الجنة، وينقلهم من الخسران إلى الفلاح..
وفي قوله تعالى :« فَعَسى » ـ إشارة إلى أن فلاح المؤمن، إنما يكون بفضل من عند اللّه، وأن على المؤمن أن يعلّق رجاءه باللّه، لا بما يعمل من صالحات!
قوله تعالى :« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ».


الصفحة التالية
Icon