أنلت قليلاً ثم أسرعت منَّة...
فنيلك ممنون كذاك قليل
ذكر ذلك أبو بكر الأنباري. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ١ صـ ٣١٧﴾
وقال الخازن : المنان في صفة الله تعالى معناه المتفضل فمن الله إفضال على عباده وإحسانه إليهم فجميع ما هم فيه منة منه سبحانه وتعالى ومن العباد تعيير وتكدير فظهر الفرق بينهما. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ١ صـ ٢٨٤﴾
وقال فى روح البيان :
واعلم أن الله تعالى نهى عباده أن يمنوا على أحد بالمعروف مع أنه تعالى قد من على عباده كما قال ﴿ بل الله يمن عليكم ﴾ وذلك لأن الله تعالى تام الملك والقدرة وملكه وقدرته ليس بغيره والعبد وإن كان فيه خصال الخير فتلك خصاله من الله ولم يكن ذلك بقوة العبد فالعبد ناقص، والناقص لا يجوز له أن يمن على أحد أو يمدح نفسه، والمن ينقص قدر النعمة ويكدرها لأن الفقير الآخذ منكسر القلب لأجل حاجته إلى صدقة غيره معترف باليد العليا للمعطى فإذا أضاف المعطى إلى ذلك إظهار ذلك الإنعام زاد ذلك فى انكسار قلبه فيكون فى حكم المضرب به بعد أن نفعه وفى حكم المسيئ إليه بعد أن أحسن إليه. أ هـ ﴿روح البيان حـ ١ صـ ٥١٤﴾
لطيفة
قال ابن الجوزى :
ولقد حدثنا عن حسان بن أبي سنان أنه كان يشتري أهل بيت الرجل وعياله، ثم يعتقهم جميعاً، ولا يتعرف إليهم ولا يخبرهم من هو. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ١ صـ ٣١٧﴾

فصل


قال الفخر :
قالت المعتزلة : الآية دالة على أن الكبائر تحبط ثواب فاعلها، وذلك لأنه تعالى بيّن أن هذا الثواب إنما يبقى إذا لم يوجد المن والأذى، لأنه لو ثبت مع فقدهما ومع وجودهما لم يكن لهذا الاشتراط فائدة.


الصفحة التالية
Icon