قال القاضي أبو محمد : محسناً صالحاً بل يريده مسيئاً فاجراً، ويحتمل أن يريد والله لا يحب توفيق الكفار الأثيم.
وهذه تأويلات مستكرهة، أما الأول فأفرط في تعدية الفعل وحمله من المعنى ما لا يحتمله لفظه، وأما الثاني فغير صحيح المعنى، بل الله تعالى يحب التوفيق على العموم ويحببه، والمحب في الشاهد يكون منه ميل إلى المحبوب ولطف به، وحرص على حفظه، وتظهر دلائل ذلك، والله تعالى يريد وجود الكافر على ما هو عليه، وليس له عنده مزية الحب بأفعال تظهر عليه نحو ما ذكرناه في الشاهد، وتلك المزية موجودة للمؤمن. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ١ صـ ٣٧٣﴾
وقال أبو حيان :
وقال ابن فورك : ذكر الأثيم ليزول الاشتراك الذي في : كفار، إذ يقع على الزارع الذي يستر الأرض. انتهى.
وهذا فيه بعد، إذ إطلاق القرآن : الكافر، والكافرون، والكفار، إنما هو على من كفر بالله، وأما إطلاقه على الزارع فبقرينة لفظية، كقوله :﴿كمثل غيث أعجب الكفار نباته﴾. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٢ صـ ٣٥٠﴾
وقال الآلوسى :


الصفحة التالية
Icon