وقال ابن خويز منداد : ولو شرط المرتهن الانتفاع بالرهن فلذلك حالتان : إن كان من قرض لم يجز، وإن كان من بيع أو إجَارَة جاز ؛ لأنه يصير بائعاً للسلعة بالثمن المذكور ومنافع الرهن مدّة معلومة فكأنه بيع وإجارة، وأما في القرض فلأنه يصير قرضاً جرّ منفعةً ؛ ولأن موضوع القرض أن يكون قُرْبَةً، فإذا دخله نفع صار زيادة في الجنس وذلك رِبا. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٣ صـ ٤١١ ـ ٤١٣﴾
فائدة
قال الطبرى فى معنى الآية :
وإن كنتم، أيها المتداينون، في سفر بحيث لا تجدون كاتبًا يكتب لكم، ولم يكن لكم إلى اكتتاب كتاب الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى بينكم الذي أمرتكم باكتتابه والإشهاد عليه سبيلٌ، فارتهنوا بديونكم التي تداينتموها إلى الأجل المسمى رهونًا تقبضونها ممن تداينونه كذلك، ليكون ثقةً لكم بأموالكم. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ ٦ صـ ٩٤﴾

فصل


قال القرطبى :
نَماء الرهن داخل معه إن كان لا يتميز كالسِّمَن، أو كان نَسْلاً كالولادة والنتاج ؛ وفي معناه فَسِيل النخل، وما عدا ذلك من غلّة وثمرة ولبن وصوف فلا يدخل فيه إلا أن يشترطه.
والفرق بينهما أن الأولاد تبع في الزكاة للأُمهات، وليس كذلك الأصواف والألبان وثمر الأشجار ؛ لأنها ليست تبعاً للأُمهات في الزكاة ولا هي في صُوَرها ولا في معناها ولا تقوم معها، فلها حكم نفسها لا حكم الأصل خلاف الولد والنتاج. والله أعلم بصواب ذلك. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٣ صـ ٤١٤﴾
فائدة
قال الآلوسى :
وفي التعبير بمقبوضة دون تقبضونها إيماءاً إلى الاكتفاء بقبض الوكيل ولا يتوقف على قبض المرتهن نفسه. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٣ صـ ٦٢﴾
قوله تعالى :﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدّ الذى اؤتمن أمانته﴾
قال الفخر :
اعلم أن هذا هو القسم الثالث من البياعات المذكورة في الآية، وهو بيع الأمانة، أعني ما لا يكون فيه كتابة ولا شهود ولا يكون فيه رهن. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٧ صـ ١٠٦﴾

فصل



الصفحة التالية
Icon