قال الفقيه الإمام أبو محمد : والقولان يرجعان إلى معنى واحد، لأن أمر الله تعالى بالوفاء مقترن بعهد كل إنسان، وقال ابن عباس :﴿ اتقى ﴾ في هذه الآية، معناه : اتقى الشرك، ثم خرج جواب الشرط على تعميم المتقين تشريفاً للتقوى وحضّاً عليها. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ١ صـ ٤٥٩﴾
وقال البيضاوى :
﴿ بلى ﴾ إثبات لما نفوه أي بلى عليهم فيهم سبيل. ﴿ مَنْ أوفى بِعَهْدِهِ واتقى فَإِنَّ الله يُحِبُّ المتقين ﴾ استئناف مقرر للجملة التي سدت ﴿ بلى ﴾ مسدها، والضمير المجرور لمن أو لله وعموم المتقين ناب عن الراجع من الجزاء إلى ﴿ مِنْ ﴾، وأشعر بأن التقوى ملاك الأمر وهو يعم الوفاء وغيره من أداء الواجبات والاجتناب عن المناهي. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ ٢ صـ ٥٥﴾