وقال الفرّاء : لم نسمعْه من العرب إلا مذكَّراً. ويُعَبَّر باللسان عن الكلام ؛ لأنه ينشأ منه، وفيه - والمراد به ذلك - التذكير والتأنيث-، والليّ : الفتل، يقال : لَويْت الثوب، ولويت عنقه - أي فتلته - والليُّ : المطل، لواه دَيْنَه، يلويه لَيًّا، وليَّاناً : مطله. والمصدر : اللَّيّ واللّيان.
قال الشاعرُ :[ الرجز ]
قَدْ كُنْتُ دَايَنْتُ بِهَا حَسَّانا... مَخَافَةَ إلافْلاسِ وَاللَّيانا
والأصل لوْيٌ، ولَوْيَان، فأعِلَّ بما تقدم في " مَيِّت " وبابه ثم يُطْلَق اللَّيُّ على الإراغة والمراوغة في الحجج والخصومة ؛ تشبيهاً للمعاني بالأجرام. وفي الحديث :" لَيُّ الْوَاحِدِ ظُلْمٌ ".
وقال بعضهم : اللَّيّ عبارة عن عَطْف الشيء، وردّه عن الاستقامة إلى الاعوجاج يقال : لَوَيْت يده والتوى الشيءُ - إذا انحرف - والتوى فلان عليَّ إذا غيَّر أخلاقه عن الاستواء إلى ضده. ولوى لسانه عن كذا - إذا غيره - ولوى فلانٌ فلاناً عن رأيه - إذا أماله عنه - و﴿ بالكتاب ﴾ متعلق بـ ﴿ يَلْوُونَ ﴾، وجعله أبو البقاء حالاً من الألسنة، قال : وتقديره : ملتبسة بالكتاب، أو ناطقة بالكتاب.