لطيفة
قال الطبرى :
وإنما قال جل ثناؤه :"وما كان من المشركين"، يعني به : وما كان من عَدَدهم وأوليائهم. وذلك أن المشركين بعضهم من بعض في التظاهر على كفرهم. ونصرةِ بعضهم بعضًا. فبرأ الله إبراهيم خليله أن يكون منهم أو [من] نصرائهم وأهل ولايتهم. وإنما عنى جل ثناؤه بالمشركين، اليهودَ والنصارَى وسائر الأديان، غير الحنيفية. قال : لم يكن إبراهيم من أهل هذه الأديان المشركة، ولكنه كان حنيفًا مسلمًا. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ ٧ صـ ١٨﴾
فصل
قال ابن عادل :
العامة على إظهار لام " قُلْ " مع الصاد.
وقرأ ابنُ بن تغلب بإدغامها فيها، وكذلك أدغم اللام في السين في قوله :﴿قُلْ سِيرُواْ﴾ [ الأنعام : ١١ ] وسيأتي أن حمزةَ والكسائيِّ وهشاماً أدْغموا اللام في السين في قوله :﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ﴾ [ يوسف : ١٨ ].
قال أبو الفتح :" عِلَّةُ ذلك فُشُوُّ هذين الحرفَيْن في الضم، وانتشار الصوت المُنْبَثّ عنهما، فقاربتا بذلك مخرج اللام، فجاز إدغامها فيهما "، وهو مأخوذ من كلام سيبويه، فإن سيبويه قال :" والإدغام، يعني : إدغام اللام مع الصاد والطاء وأخواتهما، جائز، وليس ككثرته مع الراء ؛ لأن هذه الحروفَ تراخين عنها، وهن من الثنايا ؛ قال : وجواز الإدغام أنّ آخر مخرج اللام قريب من مخرجها ". انتهى.
قال أبو البقاء عبارة تُوَضِّحُ ما تقدم، وهي :" لأن الصاد فيها انبساط، وفي اللام انبساط، بحيث يتلاقى طرفاهما، فصارا متقاربين ". أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ ٥ صـ ٣٩٥﴾