وقال عطاء : نزلت في أهل نجران أربعين رجلا [من بني حارث بن كعب] اثنين وثلاثين من أرض الحبشة وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى عليه السلام فآمنوا بالنبي ﷺ وقال ابن جريج : نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه. أ هـ ﴿تفسير البغوى حـ ٢ صـ ١٥٥ ـ ١٥٦﴾
قال الطبرى :
وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله مجاهد. وذلك أنّ الله جل ثناؤه عَمّ بقوله :"وإنّ من أهل الكتاب" أهلَ الكتاب جميعًا، فلم يخصص منهم النصارى دون اليهود، ولا اليهود دون النصارى. وإنما أخبر أن من"أهل الكتاب" من يؤمن بالله. وكلا الفريقين أعني اليهود والنصارى من أهل الكتاب. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ ٧ صـ ٤٩٩﴾
فصل
قال الفخر :
اعلم أنه تعالى لما ذكر حال المؤمنين وكان قد ذكر حال الكفار من قبل، بأن مصيرهم إلى النار بين في هذه الآية أن من آمن منهم كان داخلا في صفة الذين اتقوا فقال :﴿وَإِن مّنْ أَهْلِ الكتاب﴾ واختلفوا في نزولها، فقال ابن عباس وجابر وقتادة : نزلت في النجاشي حين مات وصلى عليه النبي ﷺ، فقال المنافقون : إنه يصلي على نصراني لم يره قط، وقال ابن جريج وابن زيد : نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه، وقيل : نزلت في أربعين من أهل نجران، واثنين وثلاثين من الحبشة، وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى عليه السلام فأسلموا.