وقال الآلوسى :
﴿ وَءاتُواْ اليتامى أموالهم ﴾ شروع في تفصيل موارد الاتقاء على أتم وجه ؛ وبدأ بما يتعلق باليتامى إظهاراً لكمال العناية بشأنهم ولملابستهم بالأرحام إذ الخطاب للأوصياء والأولياء وقلما تفوض الوصاية لأجنبي. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٤ صـ ١٨٥﴾
وقال ابن عاشور :
مناسبة عطف الأمر على ماقبله أنّه من فروع تقوى الله في حقوق الأرحام، لأنّ المتصرّفين في أموال اليتامى في غالب الأحوال هم أهل قرابتهم، أو من فروع تقوى الله الذي يتساءلون به وبالأرحام فيجعلون للأرحام من الحظّ ما جعلهم يقسمون بها كما يقسمون بالله. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٤ صـ ١٢﴾

فصل


قال الفخر :
قال صاحب "الكشاف" : اليتامى الذين مات آباؤهم فانفردوا عنهم، واليتم الانفراد، ومنه الرملة اليتيمة والدرة اليتيمة، وقيل : اليتم في الأناسي من قبل الآباء، وفي البهائم من قبل الأمهات.
قال : وحق هذا الاسم أن يقع على الصغار والكبار لبقاء الانفراد عن الآباء، إلا أن في العرف اختص هذا الاسم بمن لم يبلغ مبلغ الرجال، فإذا صار بحيث يستغني بنفسه في تحصيل مصالحه عن كافل يكفله وقيم يقوم بأمره، زال عنه هذا الاسم، وكانت قريش تقول لرسول الله ﷺ : يتيم أبي طالب، إما على القياس، وإما على حكاية الحال التي كان عليها حين كان صغيرا ناشئا في حجر عمه توضيعا له.
وأما قوله عليه الصلاة والسلام :" لا يتم بعد حلم " فهو تعليم الشريعة لا تعليم اللغة، يعني إذا احتلم فإنه لا تجرى عليه أحكام الصغار.


الصفحة التالية
Icon