وخامسها : المولى الولي لأنه يليه بالنصرة قال تعالى :﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الذين ءامَنُواْ وَأَنَّ الكافرين لاَ مولى لَهُمْ﴾ [ محمد : ١١ ] وسادسها : العصبة، وهو المراد به في هذه الآية لأنه لا يليق بهذه الآية إلا هذا المعنى، ويؤكده ما روى أبو صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" أنا أولى بالمؤمنين من مات وترك مالا فماله للموالي العصبة ومن ترك كلا فأنا وليه " وقال عليه الصلاة والسلام :" اقسموا هذا المال فما أبقت السهام فلأولي عصبة ذكر ". أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٠ صـ ٦٨ ـ ٦٩﴾
فصل
قال الفخر :
الأيمان : جمع يمين، واليمين يحتمل أن يكون معناه اليد، وأن يكون معناه القسم، فإن كان المراد اليد ففيه مجاز من ثلاثة أوجه : أحدها : أن المعاقدة مسندة في ظاهر اللفظ إلى الأيدي، وهي في الحقيقة مسندة إلى الحالفين، والسبب في هذا المجاز أنهم كانوا يضربون صفقة البيع بأيمانهم، ويأخذ بعضهم بيد بعض على الوفاء والتمسك بالعهد.
والوجه الثاني : في المجاز : وهو أن التقدير : والذين عاقدت بحلفهم أيمانكم، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وحسن هذا الحذف لدلالة الكلام عليه.
الثالث : أن التقدير : والذين عاقدتهم، إلا أنه حذف الذكر العائد من الصلة إلى الموصول، هذا كله إذا فسرنا اليمين باليد.
أما إذا فسرناها بالقسم والحلف كانت المعاقدة في ظاهر اللفظ مضافة إلى القسم، وإنما حسن ذلك لأن سبب المعاقدة لما كان هو اليمين حسنت هذه الإضافة، والقول في بقية المجازات كما تقدم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٠ صـ ٦٩﴾
فصل
قال الفخر :
من الناس من قال : هذه الآية منسوخة، ومنهم من قال : إنها غير منسوخة
أما القائلون بالنسخ فهم الذين فسروا الآية بأحد هذه الوجوه التي نذكرها :