وقال الرجال ؛ إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضلنا عليهنّ في الميراث ؛ فنزلت، ﴿ وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ ﴾. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٥ صـ ١٦٢﴾.
وقال الفخر :
ذكروا في سبب النزول وجوها :
الأول : قال مجاهد قالت أم سلمة : يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو، ولهم من الميراث ضعف ما لنا، فليتنا كنا رجالا فنزلت الآية، الثاني : قال السدي : لما نزلت آية المواريث قال الرجال : نرجو أن نفضل على النساء في الآخرة كما فضلنا في الميراث وقال النساء : نرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال كما في الميراث فنزلت الآية : الثالث : لما جعل الله الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين قالت النساء : نحن أحوج لأنّا ضعفاء، وهم أقدر على طلب المعاش فنزلت الآية.
الرابع : أتت واحدة من النساء إلى رسول الله ﷺ وقالت : رب الرجال والنساء واحد، وأنت الرسول إلينا وإليهم، وأبونا آدم وأمنا حواء.
فما السبب في أن الله يذكر الرجال ولا يذكرنا، فنزلت الآية.
فقالت : وقد سبقنا الرجال بالجهاد فما لنا ؟ فقال ﷺ :" إن للحامل منكن أجر الصائم القائم فإذا ضربها الطلق لم يدر أحد ما لها من الأجر، فإذا أرضعت كان لها بكل مصة أجر إحياء نفس ". أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٠ صـ ٦٦ ـ ٦٧﴾

فصل


قال الفخر :
التمني عندنا عبارة عن إرادة ما يعلم أو يظن أنه لا يكون، ولهذا قلنا : إنه تعالى لو أراد من الكافر أن يؤمن مع علمه بأنه لا يؤمن لكان متمنيا.


الصفحة التالية
Icon