وأيضاً نرى في الدنيا أن المواضع التي يدوم الظل فيها ولا يصل نور الشمس إليها يكون هواؤها عفنا فاسدا مؤذيا فما معنى وصف هواء الجنة بذلك لأن على هذا الوجه الذي لخصناه تندفع هذه الشبهات. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٠ صـ ١١٠﴾

فصل


قال الآلوسى :
والمراد بالموصول إما المؤمنون بنبينا ﷺ، وإما ما يعمهم وسائر من آمن من أمم الأنبياء عليهم السلام أي إن الذين آمنوا بما يجب الإيمان به وعملوا الأعمال الحسنة ﴿ سَنُدْخِلُهُمْ جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار ﴾ قرأ عبد الله سيدخلهم بالياء والضمير للاسم الجليل، وفي السين تأكيد للوعد، وفي اختيارها هنا واختيار ﴿ سَوْفَ ﴾ في آية الكفر ما لا يخفى.
﴿ خالدين فِيهَا أَبَداً ﴾ إعظاماً للمنة وهو حال مقدرة من الضمير المنصوب في ﴿ سَنُدْخِلُهُمْ ﴾ وقوله تعالى :﴿ لَّهُمْ فِيهَا أزواج مُّطَهَّرَةٌ ﴾ أي من الحيض والنفاس وسائر المعايب والأدناس والأخلاق الدنيئة والطباع الرديئة لا يفعلن ما يوحش أزواجهن ولا يوجد فيهن ما ينفر عنهن، في محل النصب على أنه حال من ( جنات )، أو حال ثانية من الضمير المنصوب أو أنه صفة لجنات بعد صفة، أو في محل الرفع على أنه خبر للموصول بعد خبر.
والمراد أزواج كثيرة كما تدل عليه الأخبار.


الصفحة التالية
Icon