" فوائد لغوية وإعرابية "
قال ابن عادل :
قوله :﴿ يُؤْمِنُونَ ﴾ فيه وجهانِ :
أحدُهُمَا : انه حَالٌ إمَّا من :" الذين " وإمَّا مِنْ واوِ " أوتوا "، و" بالجبت " مُتعلِّقٌ به، و" يقولون " عطفٌ عليه، و" الذين " مُتعلِّقٌ بـ " يقولون "، واللامُ ؛ إمَّا للتبيلغِ، وإمَّا لِلْعِلةِ ؛ كنظائرها، و" هؤلاء أهدى " مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ في محل نَصْبٍ بالقول و" سبيلاً " تَميِيزٌ.
والثَّانِي : أنَّ " يؤمنون " مُسْتأنَفٌ، وكأنَّه تعجَّبَ مِنْ حَالِهم ؛ إذْ كَانَ يَنْبَغِي لِمَنْ أوتِيَ نَصيباً من الكتاب ؛ إلاَّ يَفْعَلَ شَيْئاً مِمَّا ذُكِرَ، فَيكُونُ جواباً لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ ؛ كأنَّهُ قيلَ : إلاَ تَعْجَبُ مِنْ حَالِ الذِين أوتُوا نَصِيباً من الكتاب ؟ فقيل : وما حالُهم ؟ فقالَ : يؤمِنُون [ ويقولونَ، وهذان ] منافيان لحالهم.
والجِبْتُ : حَكَى القَفّالُ، وغيرهُ، عَن بَعْضِ أهلِ اللُّغَةِ : وهو الجِبْسُُ، بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ، أُبدلتْ تاءً، كالنَّات، والأكْيَاتِ، وست ؛ في النَّاسِ، والأكياسِ، وسدس، قال [ الرجز المشطور ]


الصفحة التالية
Icon