وأصل ذلك الرغم وهو الذل. والرّغام : التراب لأنه ذليل، والرُّغام بضم الراء ما يسيل من الأنف. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ١ صـ ٥٢٢﴾

فصل


قال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ وَسَعَةً ﴾ أي في الرزق ؛ قاله ابن عباس والربيع والضحاك.
وقال قتادة : المعنى سعة من الضلالة إلى الهدى ومن العَيْلَة إلى الغنى.
وقال مالك : السعة سعة البلاد.
وهذا أشبه بفصاحة العرب ؛ فإن بسعة الأرض وكثرة المعاقل تكون السعة في الرزق، واتساع الصدر لهمومه وفِكَره وغير ذلك من وجوه الفرَج.
ونحو هذا المعنى قول الشاعر :
وكنتُ إذا خلِيلٌ رَامَ قَطْعِي...
وجدتُ ورَاي منْفَسَحاً عَرِيضَا
آخر :
لكان لي مُضْطَرَبٌ وَاسِعٌ...
في الأرض ذاتِ الطّولِ والعَرْضِ. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٥ صـ ٣٤٨﴾.
قال الطبرى :
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله أخبرَ أن من هاجر في سبيله يجد في الأرض مضطرَبًا ومتَّسعًا. وقد يدخل في"السعة"، السعة في الرزق، والغنى من الفقر، ويدخل فيه السعة من ضيق الهمِّ والكرب الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة، وغير ذلك من معاني"السعة"، التي هي بمعنى الرَّوْح والفرَج من مكروهِ ما كره الله للمؤمنين بمقامهم بين ظَهْري المشركين وفي سلطانهم. ولم يضع الله دِلالة على أنه عنى بقوله :"وسعة"، بعض معاني"السعة" التي وصفنا. فكل معاني"السعة" التي هي بمعنى الرَّوح والفرج مما كانوا فيه من ضيق العيش، وغم جِوار أهل الشرك، وضيق الصدر بتعذّر إظهار الإيمان بالله وإخلاص توحيده وفراق الأنداد والآلهة، داخلٌ في ذلك. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ ٩ صـ ١٢٣﴾

فصل


قال الفخر :
قال بعضهم : المراد من قصد طاعة الله ثم عجز عن إتمامها، كتب الله له ثواب تمام تلك الطاعة : كالمريض يعجز عما كان يفعله في حال صحته من الطاعة، فيكتب له ثواب ذلك العمل هكذا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.


الصفحة التالية
Icon