[و] قال ﴿وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ لأنَّ بَعْضَهم يقول: "هِيَ الإِنْجيل" وبعضهم يقول: "هُوَ الإِنجيل". وقد يكون على أنَّ "الإِنجيلَ" كتاب فهو مذكر في المعنى فذكروه على ذلك. كما قال ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى﴾ ثم قال ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِّنْهُ﴾ فذكّر و"القِسْمَةُ" مُؤَّنَّثة لأَنَّها في المعنى "الميراث" و"المال" فذكر على ذلك.
﴿ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ولكن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾
وقال ﴿وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ يقول: "وَشاهِداً عَلَيْهِ" نصب على الحال.
وقال ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾ فـ"الشِّرْعَةُ": الدينِ، من "شَرَعَ" "يَشْرَعُ"، و"المِنْهاجُ": الطَريقُ من "نَهَجَ" "يَنْهَجُ".
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾
وقال ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ﴾ ثم قال ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ على الابتداء.
﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهُؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ ﴾