قال عطاء : توامروا على أن يطرحوا عليه رحاً أو حجراً، وقيل : بل ألقوا فأخذه جبريل عليه السلام، والثاني : قال آخرون : إن الرسول نزل منزلاً وتفرق الناس عنه، وعلق رسول الله ﷺ سلاحه بشجرة، فجاء إعرابي وسل سيف رسول الله ﷺ وقال : من يمنعك مني ؟ فقال لا أحد، ثم صاح رسول الله ﷺ بأصحابه فأخبرهم وأبى أن يعاقبه، وعلى هذين القولين فالمراد من قوله ﴿اذكروا نِعْمَت الله عَلَيْكُمْ﴾ تذكير نعمة الله عليهم بدفع الشر والمكروه عن نبيّهم، فإنه لو حصل ذلك لكان من أعظم المحن، والثالث : روي أن المسلمين قاموا إلى صلاة الظهر بالجماعة وذلك بعسفان، فلما صلوا ندم المشركون وقالوا ليتنا أوقعنا بهم في أثناء صلاتهم، فقيل لهم : إن للمسلمين بعدها صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وآبائهم، يعنون صلاة العصر، فهموا بأن يوقعوا بهم إذا قاموا إليها، فنزل جبريل عليه السلام بصلاة الخوف. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١١ صـ ١٤٥ ـ ١٤٦﴾
وقال القرطبى :
قال جماعة : نزلت بسبب فعل الأعرابيّ في غزوة ذات الرَّقَاع حين اخترط سيف النبيّ ﷺ وقال : من يعصمك مني يا محمد؟ ؛ كما تقدّم في "النساء".
وفي البخاري : أن النبي ﷺ دعا الناس فاجتمعوا وهو جالس عند النبيّ ﷺ ولم يعاقبه.
وذكر الواقديّ وابن أبي حاتم أنه أسلم.
وذكر قوم أنه ضرب برأسه في ساق شجرة حتى مات.
وفي البخاري في غزوة ذات الرقاع أن اسم الرجل غَوْرَث بن الحارث ( بالغين منقوطة مفتوحة وسكون الواو بعدها راء وثاء مثلثة ) وقد ضم بعضهم الغين، والأوّل أصح.
وذكر أبو حاتم محمد بن إدريس الرّازي، وأبو عبد الله محمد بن عمر الواقديّ أن اسمه دُعْثُور بن الحارث، وذكر أنه أسلم كما تقدّم.
وذكر محمد بن إسحاق أن اسمه عمرو بن جِحاش وهو أخو بني النَّضِير.