وذكر بعضهم أن قصة عمرو بن جِحاش في غير هذه القصة.
والله أعلم.
وقال قَتَادة ومجاهد وغيرهما : نزلت في قوم من اليهود جاءهم النبي ﷺ يستعينهم في دية فهمّوا بقتله ﷺ فمنعه الله منهم.
قال القُشَيري : وقد تنزل الآية في قصة ثم ينزل ذكرها مرة أُخرى لادّكار ما سبق. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٦ صـ ﴾
وقال الآلوسى :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ ﴾ تذكير لنعمة الإنجاء من الشر إثر تذكير نعمة إيصال الخير الذي هو نعمة الإسلام وما يتبعها من الميثاق، أو تذكير نعمة خاصة بعد تذكير النعمة العامة اعتناءاً بشأنها، و﴿ عَلَيْكُمْ ﴾ متعلق بنعمة الله أو بمحذوف وقع حالاً منها، وقوله تعالى :﴿ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ ﴾ على الأول : ظرف لنفس النعمة، وعلى الثاني : لما تعلق به الظرف، ولا يجوز أن يكون ظرفاً لاذكروا لتنافي زمنيهما فإن ﴿ إِذْ ﴾ للمضي، و﴿ اذكروا ﴾ للمستقبل، أي اذكروا إنعامه تعالى عليكم، أو اذكروا نعمته تعالى كائنة عليكم وقت قصد قوم ﴿ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ﴾ أي بأن يبطشوا بكم بالقتل والإهلاك، يقال : بسط إليه يده إذا بطش به، وبسط إليه لسانه إذا شتمه، والبسط في الأصل مطلق المد، وإذا استعمل في اليد واللسان كان كناية عما ذكر، وتقديم الجار والمجرور على المفعول الصريح للمسارعة إلى بيان رجوع ضرر البسط وغائلته إليهم حملاً لهم من أول الأمر على الاعتداد بنعمة دفعه.