فائدة
قال الشيخ الشنقيطى :
قوله تعالى :﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ...﴾ الآية،
هذه الآية الكريمة تدل على أن النبي ﷺ إذا تحاكم إليه أهل الكتاب مخير بين الحكم بينهم والإعراض عنهم وقد جاءت آية أخرى تدل على خلاف ذلك وهى قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ...﴾ الآية.
والجواب أن قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ناسخ لقوله: ﴿ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ وهذا قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والسدي وزيد بن اسلم وعطاء الخراساني وغير واحد قاله ابن كثير.
وقيل معنى ﴿أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي إذا حكمت بينهم فاحكم بما أنزل الله لا باتباع الهوى، وعليه فالأولى محكمة والعلم عند الله تعالى. أ هـ ﴿دفع إيهام الاضطراب صـ ١١٣﴾