وقال الأصم : الأول والثاني : في اليهود، والثالث : في النصارى. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٢ صـ ١٠﴾
وقال الآلوسى :
﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ الله فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون ﴾ أي المتمردون الخارجون عن حكمه أو عن الإيمان، وقد مر تحقيقه، والجملة تذييل مقرر لمضمون الجملة السابقة ومؤكدة لوجوب الامتثال بالأمر، والآية تدل على أن الإنجيل مشتمل على الأحكام، وأن عيسى عليه السلام كان مستقلاً بالشرع مأموراً بالعمل بما فيه من الأحكام قلت أو كثرت لا بما في التوراة خاصة، ويشهد لذلك أيضاً حديث البخاري "أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها وأهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به" وخالف في ذلك بعض الفضلاء، ففي "الملل والنحل" للشهرستاني :"جميع بني إسرائيل كانوا متعبدين بشريعة موسى عليه السلام مكلفين التزام أحكام التوراة والإنجيل النازل على المسيح عليه السلام لا يحتضن أحكاماً ولا يستبطن حلالاً وحراماً، ولكنه رموز وأمثال ومواعظ وما سواها من الشرائع والأحكام محال على التوراة ولهذا لم تكن اليهود لتنقاد لعيسى عليه الصلاة والسلام"، وحمل المخالف هذه الآية على : وليحكموا بما أنزل الله تعالى فيه إيجاب العمل بأحكام التوراة، وهو خلاف الظاهر كتخصيص ما أنزل فيه نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٦ صـ ﴾
" فائدة "
قال النسفى :
قال الشيخ أبو منصور رحمه الله : يجوز أن يحمل على الجحود في الثلاث فيكون كافراً ظالماً فاسقاً، لأن الفاسق المطلق والظالم المطلق هو الكافر.
وقيل : ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر بنعمة الله ظالم في حكمه فاسق في فعله. أ هـ ﴿تفسير النسفى حـ ١ صـ ٢٨٦﴾