قال النحاس : وهذا قول بيّن ؛ لأن "الذين" لجماعة.
وقال ابن عباس : نزلت في أبي بكر رضي الله عنه.
وقال في رواية أُخرى : نزلت في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ وقاله مجاهد والسدّيّ، وحملهم على ذلك قوله تعالى :﴿ الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾
وذلك.
أن سائلاً سأل في مسجد رسول الله ﷺ فلم يعطِه أحد شيئاً، وكان عليّ في الصلاة في الركوع وفي يمينه خاتم، فأشار إلى السائل بيده حتى أخذه.
قال الكيا الطبريّ : وهذا يدل على أن العمل القليل لا يبطل الصلاة ؛ فإن التصدّق بالخاتم في الركوع عمل جاء به في الصلاة ولم تبطل به الصلاة. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٦ صـ ﴾
وقال الآلوسى :
وأفرد الولي مع تعدده ليفيد كما قيل : أن الولاية لله تعالى بالأصالة وللرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين بالتبع، فيكون التقدير إنما وليكم الله سبحانه وكذلك رسوله ﷺ والذين آمنوا، فيكون في الكلام أصل وتبع لا أن وليكم مفرد استعمل استعمال الجمع كما ظن صاحب "الفرائد" ؛ فاعترض بأن ما ذكر بعيد عن قاعدة الكلام لما فيه من جعل ما لا يستوي الواحد والجمع جمعاً، ثم قال : ويمكن أن يقال : التقدير إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا أولياؤكم فحذف الخبر لدلالة السابق عليه، وفائدة الفصل في الخبر هي التنبيه على أن كونهم أولياء بعد كونه سبحانه ولياً، ثم بجعله إياهم أولياء، ففي الحقيقة هو الولي انتهى.


الصفحة التالية
Icon