ومن فوائد الشيخ الشعراوى فى الآية
قال رحمه الله :
﴿ وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ﴾
وهؤلاء هم الذين اتخذوا الدين هزواً ولعباً وسخرية. وهم ساعة يدخلون على المؤمنين يدخلون ومعهم الكفر. وعندما جلسوا مع رسول الله ﷺ خرجوا أيضاً بالكفر. أي أنّ الكفر قد لازمهم داخلين خارجين. وكأن جلوسهم مع رسول الله ﷺ لم يزدهم أي شيء. وكان من الممكن أن يدخل إنسان على مجلسه ﷺ، وهو كافر، وبعد ذلك تمسّه عناية الهداية فيخرج مؤمناً.
ومثال ذلك : فضالة بن عمير الليثي الذي جاء ليقتل رسول الله ﷺ في عام الفتح. وعندما مر رسول الله ﷺ بفضالة قال له : ما كنت تحدث به نفسك؟ فقال : لا شيء، كنت أذكر الله عز وجل. فضحك النبي ﷺ وقال : أستغفر الله لك. ووضع يده عليه السلام على صدر فضالة. فكان فضالة يقول : والله ما رفع يده عن صدري حتى ما أجد على ظهر الأرض أحب إلي منه.