وقال الآلوسى :
الخطاب للرسول ﷺ، والجمع للتعظيم، أو له عليه الصلاة وللسلام مع من عنده من أصحابه رضي الله تعالى عنهم أي إذا جاءوكم أظهروا لكم الإسلام. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٦ صـ ﴾
قال ابن عاشور :
عطف ﴿ وإذا جاؤوكم ﴾ على قوله :﴿ وإذا ناديتم إلى الصّلاة اتّخذوها هزؤاً ﴾ [ المائدة : ٥٨ ] الآية، وخصّ بهذه الصّفات المنافقون من اليهود من جملة الّذين اتّخذوا الدّين هزوءاً ولعباً، فاستُكمِل بذلك التّحذيرُ ممّن هذه صفتهم المعلنين منهم والمنافقين.
ولا يصحّ عطفه على صفات أهل الكتاب في قوله :﴿ وجَعَلَ منهم القردة ﴾ [ المائدة : ٦٠ ] لعدم استقامة المعنى، وبذلك يستغني عن تكلّف وجه لهذا العطف. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٥ صـ ﴾
فائدة
قال الفخر :
الباء في قوله ﴿دَّخَلُواْ بالكفر وَ... خَرَجُواْ بِهِ﴾ يفيد بقاء الكفر معهم حالتي الدخول والخروج من غير نقصان ولا تغيير فيه ألبتة، كما تقول : دخل زيد بثوبه وخرج به، أي بقي ثوبه حال الخروج كما كان حال الدخول. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٢ صـ ٣٣﴾
وقال الآلوسى :
﴿ وَقَدْ دَّخَلُواْ بالكفر وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ ﴾ أي يخرجون من عندك كما دخلوا لم ينتفعوا بحضورهم بين يديك ولم يؤثر فيهم ما سمعوا منك، والجملتان في موضع الحال من ضمير ﴿ قَالُواْ ﴾ على الأظهر.