وقال أبو السعود :
قوله عز وجل :﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ﴾ أي للذين عبَّر عنهم ( بأكثرُهم ) على سبيل الهداية والإرشاد ﴿ تَعَالَوْاْ إلى مَا أَنزَلَ الله ﴾ من الكتاب المبين للحلال والحرام ﴿ وَإِلَى الرسول ﴾ الذي أُنزل هو عليه لتقفوا على حقيقة الحال وتُميِّزوا الحرامَ من الحلال ﴿ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا ﴾ بيان لعنادهم واستعصائهم على الهادي إلى الحق وانقيادِهم للداعي إلى الضلال ﴿ أَوْ لَّوْ كَانَ آبَاؤُهم لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ﴾ قيل : الواو للحال دخلت عليها الهمزة للإنكار والتعجيب، أي أحَسْبُهم ذلك ولو كان آباؤهم جَهَلةً ضالين؟ وقيل : للعطف على شرطية أخرى مقدّرة قبلها وهو الأظهر، والتقدير أحَسْبهم ذلك أو أيقولون هذا القولَ لو لم يكن آباؤهم لا يعقلون شيئاً من الدين ولا يهتدون الصواب؟ ولو كانوا لا يعلمون الخ. وكلتاهما في موقع الحال أي أحسْبُهم ما وجدوا عليه آباؤهم كائنين على كل حال مفروض؟