قوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ... ﴾ في قوله :﴿ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ﴾ ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنها الشهادة بالحقوق عند الحكام.
والثاني : أنها شهادة الحضور للوصية.
والثالث : أنها أيمان، ومعنى ذلك أيمان بينكم، فعبر عن اليمين بالشهادة كما قال في أيمان المتلاعنين :﴿ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتِ بِاللَّهِ ﴾. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾
وقال الخازن :
قوله تعالى :﴿ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ﴾ يعني ليشهد ما بينكم لأن الشهادة إنما يحتاج إليها عند وقوع التنازع والتشاجر ﴿ إذا حضر أحدكم الموت ﴾ يعني إذا قارب وقت حضور الموت ﴿ حين الوصية﴾ لفظه خبر ومعناه الأمر يعني ليشهد اثنان منكم عند حضور الموت وأردتم الوصية. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٢ صـ ﴾
قوله تعالى ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾
فائدة
قال الفخر :
في الآية حذف، والمراد أن يشهد ذوا عدل منكم، وتقدير الآية : شهادة ما بينكم عند الموت الموصوف، هي أن يشهد اثنان ذوا عدل منكم، وإنما حسن هذا الحذف لكونه معلوماً. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٢ صـ ٩٥﴾
وقال الماوردى :
وفي قوله تعالى :﴿... اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مَِّنكُمْ ﴾ تأويلان :
أحدهما : يعني من المسلمين، قاله ابن عباس، ومجاهد.
والثاني : من حي المُوصِي، قاله الحسن، وسعيد بن المسيب، وعكرمة وفيهما قولان : أحدهما : أنهما شاهدان يشهدان على وصية المُوصِي.
والثاني : أنهما وصيان. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾
وقال الخازن :


الصفحة التالية
Icon