السابع والأربعون: أنه أثنى على الراضين بمر القضاء بالحكم والعلم والفقه والقرب من درجة النبوة كما في حديث الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ فقال: ما أنتم فقالوا: مؤمنون فقال: ما علامة إيمانكم فقالوا: الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضى بمر القضاء والصدق في مواطن اللقاء وترك الشماتة بالأعداء فقال: حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء
الثامن والأربعون: أن الرضى آخذ بزمام مقامات الدين كلها وهو روحها وحياتها فإنه روح التوكل وحقيقته وروح اليقين وروح المحبة وصحة المحب ودليل صدق المحبة وروح الشكر ودليله قال الربيع بن أنس: علامة حب الله: كثرة ذكره فإنك لا تحب شيئا إلا أكثرت من ذكره وعلامة الدين: الإخلاص لله في السر والعلانية وعلامة الشكر الرضى بقدر الله والتسليم لقضائه وقال أحمد بن أبي الحواري: ذاكرت أبا سليمان في الخبر المروي أول من يدعى إلى الجنة الحمادون فقال: ويحك ليس هو أن تحمده على المصيبة وقلبك يتعصى عليك إذا كنت كذلك فارجع إلى الصابرين إنما الحمد: أن تحمده وقلبك مسلم راض فصار الرضى كالروح لهذه المقامات والأساس الذي تنبني عليه ولا يصح شيء منها بدونه ألبتة والله أعلم التاسع والأربعون: أن الرضى يقوم مقام كثير من التعبدات التي تشق على البدن فيكون رضاه أسهل عليه وألذ له وأرفع في درجته وقد ذكر في أثر إسرائيلي: إن عابدا عبد الله دهرا طويلا فأري في المنام: أن فلانة الراعية


الصفحة التالية
Icon