وفي أثر آخر: أنا الله لا إله إلا أنا قدرت التقادير ودبرت التدابير وأحكمت الصنع فمن رضي فله الرضى مني حتى يلقانى ومن سخط فله السخط حتى يلقاني الثاني والخمسون: أن أفضل الأحوال: الرغبة في الله ولوازمها وذلك لا يتم إلا باليقين والرضى عن الله ولهذا قال سهل: حظ الخلق من اليقين على قدر حظهم من الرضى وحظهم من الرضى على قدر رغبتهم فى الله الثالث والخمسون: أن الرضى يخلصه من عيب ما لم يعبه الله ومن ذم ما لم يذمه الله فإن العبد إذا لم يرض بالشيء عابه بأنواع المعايب وذمه بأنواع المذام وذلك منه قلة حياء من الله وذم لما ليس له ذنب وعيب لخلقه وذلك يسقط العبد من عين ربه ولو أن رجلا صنع لك طعاما وقدمه إليك فعبته وذممته