وقال تعالى قبل آية الشعراء :"تلك آيات الكتاب المبين " ثم اعترض بتسلية نبيه ﷺ فقال :"لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين " وليس هذا المعترض به مما ذكروا به ثم قال بعد :"إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " وهذا راجع إلى تسليته عليه السلام فلم يبق مجردا لتذكيرهم سوى قوله تعالى :"تلك آيات الكتاب المبين " وما بعد من وعيدهم وتهديهم بقوله :"وما يأتيهم من ذكر.. "الآية، وهذا إيجاز فناسبه ما نيط به من قولهم :"فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون " إيجازا لإيجازا وإطنابا لإطناب. أ هـ ﴿ملاك التأويل صـ ١٤٠﴾


الصفحة التالية
Icon