" فوائد لغوية وإعرابية "
قال ابن عادل :
" الفاء " هنا للتَعْقِيب، يعني : أنَّ الإعْرَاض عن الآيات أعْقَبَهُ التَّكْذِيبُ.
وقال الزمخشري :" فَقَدْ كَذَّبوا " مردودٌ على كلام محذوف، كأنه قيل : إن كانوا معرضين عن الآيات، فقد كذبوا بما هو أعظم آية وأكبرها.
وقال أبو حيان : ولا ضرورة تدعو إلى في انتظام الكلام وقوله :" بالحق " من إقامة الظاهر مقام المُضْمَرِ، إذ الأصل : فقد كذبوا بها أي : بالآية.
قوله تعالى :﴿ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾.
" الأنباء جمع " نبأ " وهو ما يعظم وقعه من الأخبار، وفي الكلام حَذْفٌ، أي : يأتيهم مَضْمونُ الأنباء، و" به " متعلّق بخبر " كانوا ".
و" لمّا " حرف وجوب أو ظرف زمان، والعامل فيه " كذبوا "
و" ما " يجوز أن تكون موصولةٌ اسميةً، والضميرُ في " به " عائد عليها، ويجوز أن تكون مصدرية.
قال ابن عطيّة : أي : أنباء كونهم مستهزئين، وعلى هذا فالضميرُ لا يعودُ عليها ؛ لأنها حرفية ؛ بل تعود على الحقِّ، وعند الأخفش يعود عليها ؛ لأنها اسم عنده.


الصفحة التالية
Icon