﴿ الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم ﴾ من أهل الكتابين والمشركين بأن ضيّعوا فطرة الله التي فطر الناس عليها وأعرضوا عن البينات الموجبةِ للإيمان بالكلية ﴿ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ لما أنهم مطبوعٌ على قلوبهم، ومحل الموصول الرفعُ على الابتداء وخبرُه الجملة المصدرةُ بالفاء لِشَبَه الموصول بالشرط، وقيل : على أنه خبرُ مبتدأ محذوف، أي هم الذين خسروا الخ، وقيل : على أنه نعتٌ للموصول الأول، وقيل : النصبُ على الذم، فقوله تعالى :﴿ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ على الوجوه الأخيرة عطفٌ على جملة ﴿ الذين ءاتيناهم الكتاب ﴾ الخ. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon