وقال الماوردى :
فإن قيل : فلم قال ﴿ مَا سَكَنَ ﴾ ولم يقل ما تحرك؟ قيل لأمرين :
أحدهما : أن ما يَعُمُّه السكون أكثر مما يَعُمُّه الحركة.
والثاني : لأن كل متحرك لا بد أن تنحل حركته سكوناً، فصار كل متحرك ساكناً، وقد قال الكلبي : معناه وله ما استقر في الليل والنهار، وهما الزمان كله، لأنه لا زمان إلا ليل أو نهار، ولا فصل بينهما يخرج عن واحد منهما. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾
وقال ابن الجوزى :
فإن قيل : لم خص السكون بالذكر دون الحركة؟ فعنه ثلاثة أجوبة.
أحدها : أن السكون أعم وجوداً من الحركة.
والثاني : أن كل متحرك قد يسكن، وليس كل ساكن يتحرك.
والثالث : أن في الآية إضماراً، والمعنى : وله ما سكن وتحرك ؛ كقوله :﴿ تقيكم الحر ﴾ [ النحل : ٨٢ ] أراد : والبرد ؛ فاختصر. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٢ صـ ﴾