وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ على رَبِّهِمْ ﴾ ﴿ وُقِفُواْ ﴾ أي حُبِسوا ﴿ على رَبِّهِمْ ﴾ أي على ما يكون من أمر الله فيهم.
وقيل :"على" بمعنى "عند" أي عند ملائكته وجزائه ؛ وحيث لا سلطان فيه لغير الله عزّ وجلّ ؛ تقول : وقفت على فلان أي عنده ؛ وجواب "لو" محذوف لعظم شأن الوقوف.
﴿ قَالَ أَلَيْسَ هذا بالحق ﴾ تقرير وتوبيخ أي أليس هذا البعث كائناً موجوداً؟! ﴿ قَالُواْ بلى ﴾ ويؤكدون اعترافهم بالقسَم بقولهم :﴿ وَرَبِّنَا ﴾.
وقيل : إن الملائكة تقول لهم بأمر الله أليس هذا البعث وهذا العذاب حقاً؟ فيقولون :﴿ بلى وَرَبِّنَا ﴾ إنه حق.
﴿ قَالَ فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٦ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon