قال القاضي ابو محمد : وقال الطبري : وقيل ﴿ يخافون ﴾ هنا بمعنى يعلمون، وهذا غير لازم، وقوله ﴿ الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ﴾ يعم بنفس اللفظ كل مؤمن بالبعث من مسلم ويهودي ونصراني، وقوله ﴿ ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ﴾ يحتمل معنيين فإن جعلناه داخلاً في الخوف في موضع نصب على الحال أي يخافون أن يحشروا في حال من لا ولي له ولا شفيع، فهي مختصة بالمؤمنين المسلمين ولأن اليهود والنصارى يزعمون أن لهم شفعاء وأنهم أبناء الله ونحو هذا من الأباطيل، وإن جعلنا قوله :﴿ ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ﴾ إخباراً من الله تعالى عن صفة الحال يؤمئذ فهي عامة للمسلمين وأهل الكتاب و﴿ لعلهم يتقون ﴾ ترجٍّ على حسب ما يرى البشر ويعطيه نظرهم. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon