وصارت اللفظة عرفاً في الموت، وهي في النوم على بعض التجوز، و﴿ جرحتم ﴾ معناه كسبتم، ومنه جوارح الصيد أي كواسبه، ومنه جوراح البدن أنها كواسب النفس، ويحتمل أن يكون ﴿ جرحتم ﴾ هنا من الجرح كأن الذنب جرح في الدين، والعرب تقول جرح اللسان كجرح اليد، وروي عن ابن مسعود أو سلمان شك ابن دينار، أنه قال : إن هذه الذنوب جراحات فمنها شوى ومنها مقتلة، ألا وإن الشرك بالله مقتلة، و﴿ يبعثكم ﴾ يريد الإيقاظ، ففي ﴿ فيه ﴾ عائد على النهار قاله مجاهد، وقتادة والسدي، وذكر النوم مع الليل واليقظة مع النهار بحسب الأغلب وإن كان النوم يقع بالنهار واليقظة بالليل فنادر، ويحتمل أن يعود الضمير على التوفي أي يوقظكم في التوفي أي في خلاله وتضاعيفه قاله عبد الله بن كثير، وقيل يعود على الليل وهذا قلق في اللفظ وهو في المعنى نحو من الذي قبله، وقرأ طلحة بن مصرف وأبو رجاء " ليقضي أجلاً مسمى " والمراد بالأجل آجال بني آدم، ﴿ ثم إليه مرجعكم ﴾ يريد بالبعث والنشور ﴿ ثم ينبئكم ﴾ أي يعلمكم إعلام توقيف ومحاسبة. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٢ صـ ﴾