ثم قال :﴿وَهُوَ الحكيم الخبير﴾ والمراد من كونه حكيماً أن يكون مصيباً في أفعاله، ومن كونه خبيراً، كونه عالماً بحقائقها من غير اشتباه ومن غير التباس. والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٣ صـ ٢٦ ـ ٢٨﴾

فصل


قال الفخر :
قد ذكرنا في كثير من هذا الكتاب أنه ليس المراد بقوله :﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ خطاباً وأمراً لأن ذلك الأمر إن كان للمعدوم فهو محال، وإن كان للموجود فهو أمر بأن يصير الموجود موجوداً وهو محال، بل المراد منه التنبيه على نفاذ قدرته ومشيئته في تكوين الكائنات وإيجاد الموجودات. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٣ صـ ٢٨﴾

فصل


قال الفخر :
قوله :﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصور﴾ ولا شبهة أن المراد منه يوم الحشر، ولاشبهة عند أهل الإسلام أن الله سبحانه خلق قرناً ينفخ فيه ملك من الملائكة وذلك القرن يسمى بالصور على ما ذكر الله تعالى هذا المعنى في مواضع من الكتاب الكريم ولكنهم اختلفوا في المراد بالصور في هذه الآية على قولين :
القول الأول : أن المراد منه ذلك القرن الذي ينفخ فيه وصفته مذكورة في سائر السور.
والقول الثاني : إن الصور جمع صورة والنفخ في الصور عبارة عن النفخ في صور الموتى، وقال أبو عبيدة : الصور جمع صورة مثل صوف وصوفة.


الصفحة التالية
Icon