وقال أبو السعود :
قوله تعالى :﴿ وَأَنْ أَقِيمُواْ الصلاة واتقوه ﴾
أي الله تعالى في مخالفة أمره، عطفٌ على نُسلم على الوجوه الثلاثة على أنّ أنْ المصدريةَ إذا وُصلت بالأمر يتجرّدُ هو عن معنى الأمر نحوُ تجرُّد الصلةِ الفعليةِ عن معنى المُضيِّ والاستقبال، فالمعنى على الأول أمرنا أي قيل لنا : أسلموا وأقيموا الصلاة واتقوا الله لأجل أن نُسلمَ ونُقيمَ الصلاة ونتّقِيَه تعالى، وعلى الأخيرين أمرنا بأن نسلمَ ونقيمَ الصلاة ونتقيَه تعالى والتعرضُ لوصف ربوبيته تعالى للعالمين لتعليل الأمرِ وتأكيدِ وجوبِ الامتثالِ به كما أن قوله تعالى :﴿ وَهُوَ الذى إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ جملةٌ مستأنفةٌ موجِبةٌ للامتثال بما أَمر به من الأمور الثلاثة. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٣ صـ ﴾